الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
294
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
408 . إبراهيم كرخى از امام صادق - عليهالسّلام - نقل مىكند كه فرمود : « دوست ولا يشغَلَ قلبَه بأمر الدنيا ؛ فليس مِن عبد يُقبِل بقلبه في صلاته إلى اللَّه تعالى ، إلّا أقبَل اللَّهُ إليه بوَجْهه ، وأقبل بقلوبالمؤمنين إليه بالمَحَبَّةِ بعدَ حُبِّ اللَّه إيّاه . » « 1 » 409 . عن يونسَ بنِ ظَبيانَ قال قال أبو عبد اللَّه - عليهالسّلام - « إعلم أنّ الصلاةَ حُجْزَةُ اللَّه في الأرض ؛ فمَن أحبَّ أن يعلَم ما أدرَك مِن نفْع صلاتِه ، فلينظُرْ فإن كانت صلاتُه حجَزتْه عن الفواحش والمنكَرِ ، فإنّما أدرك مِن نفعها بقدرِ ما احتجَز ؛ ومن أحبّ أن يعْلَم ما له عند اللَّه ، فليعْلَم ما للّه عنده . . . » « 2 » 410 . عن أبي حمزةَ الثُمالى قال : « رأيت علىَّ بن الحسين - عليهماالسّلام - يُصلّى فسقَط رداؤُه عن مَنكِبه . » قال : « فلم يُسَوِّه حتّى فرِغ من صلاته . » قال : « فسألتُه عن ذلك . » فقالك « ويحك ! أتدري بين يدي من كنتُ ؟ إنّ العبدَ لايُقبِل منه صلاةٌ ، إلّاما أقبل منها . » فقلت : « جُعلت فداك ، هلَكنا . » فقال : « كلّا ، إنّ اللَّهَ مُتمِّم ذلك للمؤمنين بالنّوافل . » « 3 » بيان يكفى في بيان هذه الفقرة من الحديث ما مرّ من الآيات والروايات . وحاصل الكلام في المقام هو التنبيه على أنّه لا ينبغي الغفلة عن اللَّه تعالى حال الصلاة ، وأنّ اشتغال القلب بغير اللَّه تعالى حال الصلاة يكون مورداً لتعجبه تعالى . ولكن لا يخفى أنّه ليس له تعالى تعجبٌ على نحو ما يحصُل للانسان ؛ التعجب بهذا المعنى مستلزم للتغيّر والتأثّر في ذاته تعالى ، وهو منزّه عن ذلك ؛ وانّما عبّر بهذه العبارة : « عَجِبْتُ مِنْ ثَلاثَةِ . . . » « 4 » ، تنبيهاً على غرابة فعل من يغفل ويسهو عن اللَّه تعالى ويقبل على غيره حال الصلاة .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 475 ، الرواية 7101 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 686 ، الرواية 8 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 688 ، الرواية 6 . ( 4 ) الفقرة 33 .